خبير عسكري : قضية هامة جدآ غابت عن تفاهمات التهدئة بين اسرائيل وحماس

مرح يوسف21 يوليو 2019
خبير عسكري : قضية هامة جدآ غابت عن تفاهمات التهدئة بين اسرائيل وحماس

ذكر خبير عسكري اسرائيلي أن المباحثات المتواصلة بين حركة حماس واسرائيل بشأن التفاهمات الانسانية بقطاع غزة , غابت عنها قضية أساسية وهي الاسرى والمفقودين الاسرائيليين في قطاع غزة , لا سيما أن اسرائيل تحيي الذكرى السنوية الخامسة لأسر كتائب القسام الجناح العسكري  لحماس 2 من الضباط ” هدار غولدن وشاؤول ارون ” خلال حرب غزة الاخيرة صيف عام 2014 .

وقال ألون بن دافيد في مقاله في صحيفة معاريف أنه  بهذه المناسبة سارع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لعقد لقاء مع عائلات الاسرى الاسرائيليين دون أن يمتلك بشرى يقدمها لهم بعد ثلاث سنوات كاملة من عدم التواصل معهم حتى انه يبدو أن موضوع الاسرى الاسرائيليين في غزة أخر قضية تثير أهتمام بنيامين نتنياهو “.

وأكد بن دافيد المحلل العسكري للقناة الإسرائيلية العاشرة، أن “إسرائيل أبدت طوال السنوات الماضية جهودا حثيثة لاستعادة أسراها، وطي صفحة ملفات الأسرى والمفقودين، لكن الغريب أن إسرائيل في هذه الحالة مع حماس، ورغم امتلاكها للعديد من أدوات الضغط عليها، فإن سلوكها يظهر عليه النعاس والذبول، مكتفية بأن تنضج الأيام القادمة من تلقاء نفسها الظروف الملائمة لاستعادة جنودها المفقودين”.

وأوضح بن دافيد، وثيق الصلة بكبار قادة الجيش والاستخبارات في إسرائيل، أن “حماس وضعت شروطا مبالغا فيها لإبرام صفقة التبادل، لكن التجارب الماضية تؤكد أن العناد الذي تبديه إسرائيل، بما في ذلك ممارسة الضغط على حماس، قد يؤدي في النهاية لنتائج أسرع، ولذلك تبدو عائلات الأسرى الإسرائيليين محقة فيما ذهبت إليه من مزاعم أن إسرائيل تمنح غزة تسهيلات دون مقابل حل قضية الأسرى”.

وأشار أن “الغريب أن إسرائيل لم تشرع ولا في أي مسار من المفاوضات الأولية لإنهاء هذه المسألة الحساسة، ورغم امتلاك إسرائيل لوسائل الضغط على حماس لكنها تبدو خائفة من اللجوء لتشديد القيود على أسراها في السجون، حيث يحظون بظروف اعتقال مريحة جدا، ربما لاعتقادها أن المساس بهذه الظروف كفيل بإشعال الشارع الفلسطيني، والاشتباكات الميدانية مع الجيش بسبب الإضراب عن الطعام الذي قد يعلنه الأسرى”.

وزعم بن دافيد، الذي قام بتغطية الانتفاضتين الفلسطينيتين، وحروب إسرائيل في غزة ولبنان، أن “هذه العقوبات على أسرى حماس تبدو مشروعة ومطلوبة للضغط عليها من أجل إعادة الأسرى الإسرائيليين، وبإمكان رئيس الحكومة ووزرائه القيام بهذه المهمة بدل الانشغال طيلة الوقت في التغريد على تويتر”.

وذكر أن “التجارب التاريخية في صفقات التبادل الإسرائيلية تشير أنه في حال تم بذل جهود حثيثة ومركزة، فإنه يمكن الوصول لنهاية موضوع التبادل بالسرعة الممكنة، من خلال العثور على وسطاء جديين أكثر لإبرام الصفقة”.

وأجرى الكاتب مقارنة مع ما وصفها “بأوراق المساومة التي استخدمتها إسرائيل ضد حزب الله بعد حرب لبنان الثانية 2006، حيث كانت أقل بكثير مما تملكه إسرائيل اليوم ضد حماس، ومع ذلك فمن خلال جهود مكثفة ومتواصلة وماراثونية استطاع المنسق الخاص بالأسرى الإسرائيليين عوفر ديكل أن ينهي خلال عامين ملف القتلى الإسرائيليين الذين احتفظ الحزب بجثثهم”.

وختم بالقول إنه “اليوم بعد خمس سنوات على أسر الجنود الإسرائيليين لدى حماس تبدو إسرائيل مطالبة ببذل المزيد من الجهود لإيصال هذه القضية لنهاياتها المتوقعة، هذا واجب الدولة تجاه العائلات التي أرسل الجيش أبناءها إلى غزة لخوض حرب الجرف الصامد، وهو الواجب تجاه الجنود أنفسهم الذين قد يرسلون هناك مجددا إلى غزة”.

يذكر أن خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أكد قبل أيام، عدم جاهزية الاحتلال للشروع بمفاوضات صفقة تبادل أسرى، موضحا أن الاحتلال يستخدم هذا الملف لإرضاء جمهوره.

وبخصوص إمكانية اندلاع حرب واسعة بين المقاومة في غزة والاحتلال، قال الحية : “لا توجد مواجهة قريبة، لكننا جاهزون لها والمقاومة على رأسها القسام جاهزة لصد أي عدوان إسرائيلي”.