مخدر المنحة القطرية الى متي يمكن ان يمنع الحرب بغزة ؟ وماذا تنتظر غزة ؟

مرح يوسف20 يوليو 2019
مخدر المنحة القطرية الى متي يمكن ان يمنع الحرب بغزة ؟ وماذا تنتظر غزة ؟

على مدار اكثر من عام وتحديدآ منذ 30 مارس 2018 وانطلاق مسيرات العودة بدأت غزة بالذهاب نحو نهج جديد لفرض انهاء الحصار عن القطاع وكأن واضح أن لا خيار لدى غزة سوى أنهاء الحصار ان كانت تستطيع ذلك او لا وان قبل الاسرائيلي ذلك او لا

لا يمكن العيش بغزة بالوضع الحالي

وفي كل يوم ترتفع الازمة الخانقة للقطاع ومع الارتفاع اليومي تزيد عجلة طحن الاقتصاد لتطال كل شيء بغزة وبشكل كبير .. أما قرار كسر الحصار الذي اتخذ فقد ذهب الجميع لدفع ثمنه فالمقاومة تجهزت وتتجهز للمواجهة العسكرية ونفذت 10 جولات تصعيد عسكري محدودة .

واهالي قطاع غزة نزفو الدماء على الحدود وقدمو الشهداء والجرحى بمختلف انواع الاصابات ومن بينها ” قطع الاقدام ” نتيجة جرائم قناصة جيش الاحتلال بالتعامل مع المتظاهرين السلميين .. 69 أسبوع من التضحية قدمها المتظاهرين السلميين والاحتلال لا يقابلهم الا بارتكاب الجرائم .

ومع ذلك في كل حدث يتدخل الوسطاء لتخفيف حدة الاحداث ومنع الانفجار بقطاع غزة وأخرها كان بعد ارتكاب اسرائيل جريمة اغتيال احد مجاهدي كتائب القسام على حدود غزة ما كاد ان يؤدي الاوضاع الى الانفجار ثم ارتكاب الاحتلال جرائم بحق المتظاهرين واصابة 97 متظاهر امس الجمعة على حدود غزة بينهم 48 بالرصاص الحي .

وفي كل جولة تصعيد كانت تنتهي بالتزام اسرائيل ببعض بنود اتفاق التهدئة ثم العودة والتراجع والتهرب وما ينفذ هو ادخال المنحة القطرية للاسر الفقيرة بغزة .

وفي الحقيقة بظل الوضع الاقتصادي السيء بغزة تمثل المنحة بـ 100 دولار للاسر الفقيرة بقطاع غزة مخدر قوي يمكن ان يسكن الاوضاع بغزة والذي ينعكس على الاسواق .. ولكن الى متي ؟؟

الى متي يمكن التعامل مع غزة بهذه الحالة .. المنحة القطرية جرعة تخفيف من الاوجاع ولكن لا تقدم اي حل فعلي على العكس تمامآ بات فحص الاسماء وحذف الكشوفات وتغير الاسماء كابوس على راس الاسر الفقيرة التي لا تستطيع ان تعتمد اذا كان سيخرج لها أو ستفاجئ باللحظات الاخيرة بان لا اسم لها بهذا الشهر ؟

وكذلك الامر للاسوق يعمل صرف المنحة على تحسين الاسواق لمدة يومين أو ثلاثة ثم تعود لتموت من جديد في شهر طويل أو قد يطول اكثر من شهر اذا تاخر موعد صرف المنحة التالية .

الشيء الاساسي هنا هو أن لا تغير يحدث بغزة ولا يمكن ان يحدث تغير من خلال المنحة القطرية .. يجب العمل بجد واختيار طريق جديد لكسر الحصار او حتى تغير الية مسيرات العودة

والدفع بقوة نحو تصعيدها بالشكل الشعبي حتى نهاية الحصار وأن لا يكون الهدوء مقابل الجرعة وان تتفاعل المقاومة بشكل فوري للرد على الجرائم الاسرائيلية بحق المتظاهرين .

ماذا ينقصنا للضغط على اسرائيل .. الجماهير مشتعله للتصعيد في الليل والنهار والضغط من خلال البالونات الحارقة والفعاليات الليلة والبحرية وغيرها .. والمقاومة تمتلك قدرات عسكرية لم يكن يتوقعها لا العدو ولا الصديق .. ووحدة الخيار في الموقف الوطني موجود وهناك اجماع كامل على حق كسر الحصار وحق التصعيد بوجه الاحتلال لانهاء الحصار … و دوليآ قدمت غزة 12 عام من الصبر و عام ونصف من الدماء التي تزنف على الحدود

ماذا ننتظر لنغير الواقع ؟ الحديث عن تفويت الحرب امر جيد لان الحرب حتى وأن امتلكنا قوة اكبر من الموجوده ستكون سيئة لاننا امام عدو يصنع صورة النصر من خلال الدمار وقتل المدنيين .. ولكن ما معنى تفويت الحرب بالتزامن مع نزيف الدماء والشهداء والاصابات والوضع الاقتصادي المدمر ؟