الوهم المتبدد أسست لما بعدها .. والقادم أعظم

مرح يوسف25 يونيو 2019
الوهم المتبدد أسست لما بعدها .. والقادم أعظم

يصادف اليوم الذكرى الـ 13 لعملية الوهم المتبدد .. العملية التي أسست لما بعدها وفتحت ملف حرية الاسرى الفلسطينيين بقوة .. وهنآ سنذكر العديد من النقاط الهامة التي تمت مع عملية الوهم المتبدد .

في يوم 25-6-2006م تم تنفذ عملية الوهم المتبدد , اي بعد أشهر قليلة على تشكيل اسماعيل هنية الحكومة بعد فوز حركة حماس بالانتخابات وفرض التضيق الكامل على الحكومة الفلسطينية الجيدة .

الوهم المتبدد  أسست لما بعدها

أولآ ( حماس مقاومة ) : بالرغم من الازمات الكبيرة التي كانت تمر بها حكومة هنية وعلى رأسها ازمة رواتب الموظفين والضغوط الدولية على الحكومة لم تتجه حماس نحو ارسال رسائل السلام للاسرائيليين وأنما أكدت من خلال العملية النوعية أنها مستمرة في طريق المقاومة المسلحة .

ثانيآ ( سلاح الانفاق ) : أسست عملية اقتحام الموقع العسكري عن طريق النفق الى العمل بقوة نحو تطوير هذا المجال والطريق والذي شاهدناه بقوة في حرب 2014 وعمليات القسام التي تمت بعد ذلك .

ثالثآ ( حرية الاسرى ) : أسست حماس الية لتحرير الاسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال حيث تم فتح الباب نحو عمليات أسر وتبادل .. في الوهم المتبدد وقع شاليط وتمت الصفقة وبعد ذلك وقع عدد من الضباط والجنود الاسرائيليين ويتم العمل على تنفيذ صفقة جديدة وسوف يستمر الامر حتى خروج كافة الاسرى باذن الله .

رابعآ ( وحدة الظل ) : أستطاعت كتائب القسام من اخفاء الجندي شاليط في قطاع غزة دون حصول الاحتلال عن اي معلومة عنه .. من الواقعي ان لا يعلم عنك العدو أشياء كثيرة ولكن اسرائيل التي تنفق مبالغ ضخمة جدآ من الميزانية العسكرية في مجال التجسس وجمع المعلومات عجزت عن معرفة مكان احد جنوده وهو على قيد الحياة داخل قطاع غزة .. الجندي الذي كان يعيش باحد الشقق ويشوي اللحم على شاطئ بحر غزة لم تعلم اسرائيل عنه شيء طوال سنوات اسره .

خامسآ ( العمليات المشتركة ) : استمرار نجاح المقاومة في العمليات المشتركة وتسجيل نقطة ناصعة للعمل المشترك بين فصائل المقاومة الفلسطينية من خلال العملية التي تمت من كتائب القسام وجيش الاسلام وألوية الناصر صلاح الدين … والتي نتج عنها بفضل الله ” الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية ” بعد سنوات من تنفيذ العمليات المشتركة المتفرقة .

تفاصيل عملية الوهم المتبدد 

بدأت العملية في تمام الساعة 5:15 بقصف تمهيدي واشغال حامية معبري صوفا وكرم ابو سالم بقذائف الهاون , ثم بدأ التنفيذ الفعلي الذي قامت به وحدة الاقتحام التي تسللت للموقع عبر نفق أرضي وتمركزت خلف خطوط العدو , وأنقسمت الى عدة مجموعات كل مجموعة كلفت بضرب أهداف محددة وهي على النحو الأتي :

المجموعة الأولى: قامت بتفجير دبابة (الميركفا) التي كانت تقوم بأعمال الحماية والإسناد في الموقع، وأسفر الهجوم على الدبابة عن مقتل اثنين من طاقمها وإصابة آخر، ووقوع جندي على قيد الحياة في قبضة القسام.

المجموعة الثانية: قامت بتدمير ناقلة الجند وتم مصرع جميع طاقمها، لكن العدو وكعادته حاول التكتم على خسائره، وحاول أن يقلل خسائره عندما ادعى أن ناقلة الجند وضعت في الموقع لأغراض التمويه.

المجموعة الثالثة: قامت بتدمير الموقع العسكري الاستخباري (البرج الأحمر) بشكل جزئي، ومن ثم قامت بالاشتباك مع الجنود الذين يعتلون الموقع، واستشهد في هذا الاشتباك الشهيدان محمد فروانة، وحامد الرنتيسي.

ثم انسحب المجاهدون الذين اقتحموا الموقع وعادوا إلى قواعدهم تحفهم عناية الرحمن بعد أن نفذوا بكل إتقان العملية، والأهم عودتهم بالصيد الثمين الذين أحيا منذ تلك اللحظة الأمل بالحرية للأسرى الأبطال.

نتائج العملية

أولا/ النتائج المباشرة:

1- الخسائر البشرية: أسر المجاهدون الجندي الصهيوني “جلعاد شاليط” من داخل دبابته، كما أسفرت العملية عن مقتل قائد الدبابة ومساعده بالإضافة إلى إصابة ستة آخرين بجراح.

2- الخسائر المادية: تم خلال العملية تدمير دبابة الميركافا (3) المطورة، وكذلك ناقلة جند مصفحة بالإضافة إلى حدوث أضرار جزئية في الموقع العسكري الاستخباري (البرج الأحمر).

3- الخسارة الأمنية: ألحقت هذه العملية خسارة أمنية فادحة بالعدو، وعلى إثر هذه العملية نشبت خلافات حادة بين جهاز الأمن الصهيوني “الشاباك” والجيش الصهيوني حول الفشل الاستخباري الذي صاحب العملية ، من خلال قدرة الفصائل على حفر النفق الذي استخدم في عملية الاقتحام دون أن يكتشف العدو أمره ويقوم بتدميره قبل تنفيذ العملية.

ثانيا/ النتائج غير المباشرة:

1- إتمام صفقة الحرائر: حيث جرت هذه الصفقة برعاية الوسيط الألماني، وهي قيام الاحتلال بالإفراج عن (20) أسيرة فلسطينية، وثلاثة أسرى من الجولان السوري، مقابل شريط فيديو لمدة دقيقة للجندي الصهيوني الأسير.
2- إتمام صفقة وفاء الأحرار: تمت هذه الصفقة بوساطة من المخابرات المصرية، وكان العدد الكلي للأسرى المفرج عنهم في الصفقة (1027) وتمت على مرحلتين:
• المرحلة الأولى: تشمل (450) أسيرا منهم (315) محكومين بالسجن المؤبد والباقي من المحكوميات العالية، إضافة إلى (27) أسيرة منهم خمسة محكوم عليهن بالسجن المؤبد.
• المرحلة الثانية: تم تنفيذها بعد شهرين من تنفيذ المرحلة الأولى وفق معايير أهمها أن لا يكون الأسرى المفرج عنهم معتقلين على خلفية جنائية.
ومازالت كتائب القسام أمل الأسرى بالحرية، تعمل ليل نهار لفكاك أسرهم عما قريب، بجهود رجال مخلصين ومجاهدون أفذاذ تمكنوا من صعق جيش الاحتلال مرة أخرى خلال معركة العصف المأكول بعد أسرهم للجنود الصهاينة.

المقاومة في غزة نجحت وأتمت المهمة في الوهم المتبدد ونتج عنها صفقة وفاء الاحرار واليوم كتائب القسام تأسر عدد من الجنود الاسرائيليين وبأذن الله سنشهد عما قريب صفقة جديدة يرى من خلالها أسرانا شمس الحرية ويلحق المجاهدين باخوانهم وهنا في غزة نرى يحيى السنوار الذي خرج في صفقة وفاء الاحرار يقود حركة حماس بغزة ومعه عدد من الاسرى يستمرون في دربهم .. أملين من الله ان يوفقهم ويثبتهم على الطريق السليم وان يدعم كتائب القسام وكافة الاجنحة العسكرية لتحرير كل الاسرى والارض المحتلة …

مقاومتنا اليوم أقوى وقادرة على فعل اكثر مما تم بكثير باذن الله