اسباب : تمنع اسرائيل من الذهاب نحو القوة المفرطة .. وان حدث فان عجز الجيش سيكشف علنآ

وجهة نظر
مرح يوسف15 يونيو 2019
اسباب : تمنع اسرائيل من الذهاب نحو القوة المفرطة .. وان حدث فان عجز الجيش سيكشف علنآ

يستمر التهويل الاسرائيلي بامكانية جيش الاحتلال من الهجوم البري بقطاع غزة واعادة احتلال القطاع وانهاء حركات المقاومة وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي وغيرها وضرب البنية التحتية وقتل المدنيين .

وبما لا شك فيه ان الحرب مع جيش الاحتلال وبالعقلية الاسرائيلية الاجرامية فان هناك فعلآ الكثير من الدماء والكثير من المشردين والبنايات المهدمة والجرحى .

ولكن هل تحقيق الاهداف ممكن

احتلال غزة وانهاء المقاومة

قبل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة كانت المقاومة لا تمتلك حتى 10% مما تمتلكه اليوم سواء من السلاح او الخبرات او التجهيز والروح القتالية والاعداد النفسي والجسدي والتنظيم والتخطيط ومع ذلك كانت المقاومة تواجه الاحتلال بشراسه مستمرة وتطلق الصواريخ وتنفذ عمليات التفجير في المدن الاسرائيلية ومع كل ذلك لم تستطع اسرائيل انهاء الوجود المسلح بغزة أو القضاء على المقاومة الفلسطينية .

فكيف اليوم والمقاومة تمتلك الصواريخ والمضادات والقناصات والطائرات والخطط العسكرية والوحدات المختلفة من الهجوم للانفاق والدفاع الجوي والقناصة والكوماندوز وغيرهم .

التهويل بانهاء المقاومة هو أقل بكثير من القدرة على تنفيذه حتى وان تم احتلال غزة .. على العكس تشير التقديرات الاسرائيلية ان غزة التي لم تهدأ في السابق ازدادت اليوم من مستوى اندفاعها للقتال وان التعامل مع العمليات اليومية التي يقوم بها الشبان بعيد عن التنظيمات ستكون اضعاف ما كان يحدث بالسابق ومع التطور والمعلومات المنتشره على الانترنت سيكون من السهل الذهاب نحو تصنيع الاسلحة البسيطة والعبوات والاحزمة الناسفة .. وسيكون التعامل مع المدنيين بأقصى درجات الخطر .

والسؤال الاخر هل يمكن فعلا لاسرائيل احتلال قطاع غزة ؟؟

لو أفترضنا ان جيش الاحتلال ذهب نحو استخدام القوة المفرطة وعمل على رفع مستوى الضربة الاولى اضعاف ما تم في 2008 عندما قرر الذهاب نحو ضرب الاجهزة الامنية ..وذهب نحو تفعيل سلاح المدفعية والطائرات والبوارج الحربية ومستخدمآ القوة النارية لحماية القوة البرية المندفعة نحو غزة .. ماذا سيحدث ؟؟ هل ستنهار المقاومة ؟؟

أولآ : لن ينهي هذه الخطة الهجوم الصاروخي للمقاومة وان وضع معوقات امام نقل الصواريخ الى راجمات الاطلاق على اقصى تقدير وعلى العكس فان المقاومة في هذه اللحظة سوف تستخدم اقصى ما تمتلك من الصواريخ الدقيقة وذات القوة التدميرية ما سيعكس الهجوم منذ اللحظة الاولى الى قلب الكيان الاسرائيلي وسيكون ما حدث بعسقلان امر بسيط لما سيحدث في كافة المدن الاسرائيلية التي تمتلك المقاومة القدرة على ضربها بالصواريخ ذات الدقة والرؤوس التفجيرية الكبيرة .

( لان صواريخ المقاومة تنطلق من تحت الارض وباعتراف جيش الاحتلال لا يمتلك معلومات كافية بالحد الادنى لمواقع واماكن اطلاقها ولا حتى مخازن الصواريخ )

ثانيآ : ستتحول القوة البرية المندفعة في قطاع غزة الى مصائد لهذه القوات بسبب الانفاق الدفاعية التي باتت لا يخلو اي مكان في غزة منها والتي تتشعب بطريقة لا يمكن للجيش الاسرائيلي معرفة اين تبدأ واين تنتهي وكيف تتفرع ومع وجود اسلحة الكورنيت وقذائف الهاون واسلحة القنص والقنابل اليدوية شديدة الانفجار والاسلحة الرشاشة الى وضع النخبة البرية المتقدمة في مأزق كبير يجعلها تعاني ليس فقط بالتقدم بل حتى في امكانية التمركز بالمناطق المتقدمة اليها .

( شبكة الانفاق الدفاعية + الاسلحة الفردية ومضادات الدبابات والدروع وتجهيز نخبة المقاومة بالامكانيات الفردية يجعل وحدات القتال داخل الانفاق نتيجة حتمية لايقاع خسائر ضخمة في جيش الاحتلال وكل نقطة جديدة يصل اليها جيش الاحتلال وبها انفاق دفاعية ستتحول الى كارثة على القوات البرية )

وهذا سيجبر جيش الاحتلال عند الوصول الى هذه النقطة التي تراها القيادة السياسية في تل ابيب آيضآ للتراجع والعودة الى سياسة حرب 2014 لتنفيذ حرب يكون فيها جيش الاحتلال خارج قطاع غزة مستخدمآ المدفعية والدبابات والطائرات والبوارج لتنفيذ عمليات قصف ما سوف يتيح للمقاومة فرض المعادلات القصف العنيف للابراج والمباني والمدنيين سيقابله قصف عنيف للمقاومة .

ويترك المجال واسعآ للمقاومة للانطلاق نحو تكتيك عمليات القنص وتنفيذ عمليات الكوماندوز البحرية والعمليات خلف خطوط العدو اضافة الى استعمال سلاح الطائرات المسيرة .

هذه الرؤية لا يراها فقط الواثقون بالمقاومة وانما ايضآ القيادة السياسية في تل ابيب والتي تعلم جيدآ ان القوة البرية الاسرائيلية غير جاهزة للاشتباك المباشر مع المقاتلين الجاهزين للموت على عكس جنود الاحتلال الذين يريدون الرجوع سالمين من الحرب التي يرونها بسبب عناد القيادة السياسية الاسرائيلية برفع الحصار عن غزة دون اسباب مهمة .

هل اسرائيل عاجزة عن دخول غزة ..!! نعم حتى بحسابات الورقة والقلم ترى ان قوة السلاح الاسرائيلي لا يؤهله للذهاب نحو احتلال غزة في ظل استمرار انحدار الروح القتالية للجنود الاسرائيليين فالحرب البرية تعتمد في أساسها على الاستعداد للموت وعدم الاكتراث بما يمتلك العدو .. وهذا ما يفتقده الجندي الاسرائيلي وما يمتلكه المجاهدين .. ولمن يصعب عليه تصديق عجز اسرائيل عن احتلال غزة فليرجع قليلآ الى حرب 2006 التي عجز فيها الجيش الاسرائيلي عن السيطرة على المناطق اللبنانية البعيدة قليلآ عن الحدود في الجنوب وكيف حولت الوحدات القتالية المجهزة بالكورنيت والاسلحة الرشاشة والمضادات التابعة لحزب الله الجيش الاسرائيلي الى مصائد للموت وعلى رأسهم دبابات الميركافاة التي تحولت بقول قادة جيش الاحتلال الى نعوش للموت

ومع ذلك ستظل الحرب بغيظة جدآ لغزة لان ذلك الجيش الذي كل ما تكشف له عجزه سيذهب بقوة اكبر للانتقام من المدنيين وقد جهز نفسه لذلك بعد ان طلب من القيادة السياسية السماح له بتنفيذ عمليات القصف للمباني دون صواريخ التحذير وبدأ يروج ان الانتصار سيكون بعدد القتلي وللاسف يستطيع العدو ايقاع اعداد كبيرة من الشهداء بما يمتلكه من اسلحة وعقلية اجرامية … ولآن هذه حقيقة يعلمها الجيش الاسرائيلي والقيادة السياسية في مثل هذه الحروب الان ولآن الحروب مثل الحروب السابقة 2012 او 2014 أو 2008 ستكون نتائجها اكثر كارثية على اسرائيل من السابق يعملون على الوصول للانتصار دون اشتعال المعركة من خلال التهديد والتهويل والالعاب السياسية التي تعتمد على الضغط دون الانفجار ثم الانفراجات البسيطة والاستمرار ضمن هذه السياسة الى تستمر بالتوتر ولا تصل للانفجار .