اسرائيل ترفض تنفيذ اتفاقية التهدئة والمقاومة تهدد .. توقعات تصعيد عسكري خلال الايام القادمة

2019-06-09T10:48:09+03:00
2019-06-10T17:24:59+03:00
أخبار يوميات
مرح يوسف9 يونيو 2019
اسرائيل ترفض تنفيذ اتفاقية التهدئة والمقاومة تهدد .. توقعات تصعيد عسكري خلال الايام القادمة

ما يزال الاحتلال الاسرائيلي يتلكئ في تنفيذ تفاهمات التهدئة الموقع عليها برعاية مصرية والتي تتضمن تخفيف الحصار على قطاع غزة واستمرار تدفق الاموال وعدم استهداف المتظاهرين على الحدود الشرقية لقطاع غزة .

فيبدو أن صبر المقاومة الفلسطينية في غزة بدأ ينفذ نتيجة هذا التلكؤ الذي تمارسه اسرائيل , فقد هددت في أكثر من مناسبة بالعودة الي التصعيد .

فهل نشهد تصعيد شعبي يتبعه تصعيد عسكري خلال الايام القادمة ؟

أكد الدكتور حسن نافعة المحلل السياسي المصري، أن التصعيد على قطاع غزة قد يحدث في أي وقت، خصوصا عندما يكون هناك انتخابات اسرائيلية مبكرة، لافتا إلى أن رئيس الحكومة المؤقت بنيامين نتنياهو سيحاول الحصول على اصوات، وهذا قد يدفعه للتصعيد في قطاع غزة.

وقال: “اذا صعّد نتنياهو ضد قطاع غزة، ولم يحقق الاهداف، فسيعكس ذلك بالسلب على الوضع الداخلي الاسرائيلي، وسيؤثر على نتائج الانتخابات”.

وبين نافعة أن سياسة المماطلة هي من طبيعة اسرائيل، حيث أنها لم تصدق في اي اتفاق، فهي تدير الصراع بما يخدم مصالحها فقط، منوها إلى أنه من المرجح أن تكون الحكومة الاسرائيلية المقبلة أكثر تطرفا من الحالية.

وأشار إلى أن اليمين الاسرائيلي هو المتحكم في السياسة الاسرائيلية، ولا يوجد يسار بالمعنى الحقيقي، وبالتالي على الطرف الفلسطيني ان يستخلص الدورس من ذلك، وأن يفكر في إعادة بيته الداخلي واجراء المصالحة لان ذلك هو السبيل لقطع الطريق امام الأطماع الاسرائيلية.

وفي السياق، أوضح نافعة، ان القاهرة تريد ان يكون لها علاقات قوية بحماس ومع السلطة الفلسطينية، وعلاقات حميمية مع اسرائيل، منوها في الوقت ذاتها إلى أن الطرف المصري لن يكون في موقف يسمح لها بالضغط الحقيقي على اسرائيل، وبالتالي على الطرف الفلسطيني ان يعول على قدراته الذاتية.

بدوره، أوضح الدكتور ناصر اليافاوي المحلل السياسي، أن جميع التفاهمات التي وقعت مع الاحتلال الاسرائيلي، والتي تمت برعاية الاطراف الدولية والعربية وعلى راسها مصر وقطر، مثل توسيع مساحة الصيد ودخول الاموال، لم يتم تنفيذها على أرض الواقع.

وقال اليافاوي: “العلاقة بين الاحتلال وقطاع غزة احيانا تزداد وتيرتها واخرى تنخفض، وبالتالي ليس أمام المقاومة الفلسطينية الا استخدام الاساليب الخشنة، وقد نشهد في بعض الاحيان جولات تصعيدية خفيفة لا تؤدي الى حرب شاملة”.

وأضاف: “عندما يصل الامر الى ذروته، أي عبر الاشتباك المباشر بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي، فسنجد هناك من يطفئ الحرائق والمتمثل في الحكومة القطرية التي تقوم بإدخال الأموال الى قطاع غزة، فيتم الرجوع الى التعهدات من جديد”.

وتوقع اليافاوي انه خلال الشهور الثلاثة المقبلة، سيكون هناك تصعيدا في غزة مع بعض التسهيلات المتعلقة بالمطالب الحياتية المتمثلة في توسيع مساحة الصيد وادخال الاموال القطرية فقط.

أما إبراهيم المدهون المحلل السياسي، فقد رأى أنه من المبكر الحديث عن انهاء التفاهمات بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، واندلاع جولة تصعيد جديدة، خصوصا أنه حتى اللحظة مازالت التفاهمات تسير بحدها الادنى، مشيرا إلى أن الاحتلال الاسرائيلي يتهيب من عدوان جديد على قطاع غزة.

وقال: “الاحتلال يدرك أن أي عدوان على قطاع غزة، سيكون باهضا ومكلفا جدا، وبالتالي لا اتوقع أن تشهد الايام او الأسابيع المقبلة اي موجة تصعيد من قبل الاحتلال الا في حال كان هناك حدث طارئ ميداني يجر المنطقة لجولة من جولات التصعيد، بالاضافة الى ان هناك جهود لتطويق اي توتر”.

وأضاف المدهون: “مصر تدرك انه ليس من صالح أحد، الدخول في جولة تصعيد قد لا تحمد عقابها، في ظل وجود غضب فلسطيني عارم جراء تلكؤ الاحتلال من تنفيذ بعض التفاهمات، فيما يتعلق بادخال الاموال والمساعدات التي تعهدت بها قطر”.

ورأى أن مصر ستعمل على الحيلولة دون الذهاب الى تصعيد، معتبرا في الوقت ذاته ان المقاومة الفلسطينية تعمل على رعاية الشعب الفلسطيني ومسؤوليتها تجاهه وستحاول تجنبيه أي عدوان الا اذا اضطرت له.

واشار المحلل السياسي إلى أن جمهورية مصر العربية تمارس ضغوطا على الاحتلال، كي يلتزم بالتفاهمات، وهي قادرة على ذلك، كما أن هناك جهات اممية وقطر سيكون لهم دورهم.