يديعوت : اسرائيل لن تنتصر بالحرب القادمة مع حماس او حزب الله وهناك أسباب واضحة

2019-06-02T02:54:12+03:00
2019-06-10T17:25:04+03:00
أخبار يوميات
مرح يوسف2 يونيو 2019
يديعوت : اسرائيل لن تنتصر بالحرب القادمة مع حماس او حزب الله وهناك أسباب واضحة
الجيش الاسرائيلي

تحدث المحلل العسكري الاسرائيلي بصحيفة يديعوت العبرية , رون بن يشاي , عن السبب الذي سيؤدي الى عدم انتصار اسرائيل في أي حرب مقبلة مشيرآ الى أنها تخشي من فقدان جنودها في ساحة المعركة .

وتسائل بن يشاي في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ” لماذا لا تنتصر اسرائيل في الحرب القادمة ” معللا ذلك بسبب خشيتها من فقدان جنودها في ساحة المعركة وتسييس المؤسستين الامنية والعسكرية والحساسية المبالغ فيها من مسالة اختطاف

وتسائل بن يشاي في مقال نشرته صحيفة “يديعوت آحرنوت” العبرية : “لماذا لا تنتصر إسرائيل في الحرب القادمة”، معللا ذلك بسبب خشيتها من فقدان جنودها في ساحة المعركة، وتسييس المؤسستين الأمنية والعسكرية، والحساسية المبالغ فيها من مسألة اختطاف الجنود من ساحة القتال، والتدخل المتزايد لأهالي الجنود في عمليات الجيش.

وقال انه ” بغض النظر عن ساحة المعركة المقبلة , سواء كانت مع حركة حماس أو حزب الله او سوريا او جميعهم معا فان اسرائيل لن تخرج منها منتصرة صحيح أنها لن تهزم فيها لكنها في الوقت ذاته لن تنتصر “.

وأكد أن ذلك “ينطبق على حرب غزة الرابعة، أو حرب لبنان الثالثة، أو حرب الشمال الأولى بمشاركة لبنان وسوريا معا، فإن إسرائيل من المتوقع أن تنهيها دون حسم واضح، حين يخرج العدو من بين الأنقاض، ويرفع إصبعيه في إشارة لعلامة النصر”.

وأكد بن يشاي، الذي غطى معظم الحروب الإسرائيلية مع الفلسطينيين والعرب، وتربطه علاقات وثيقة مع كبار جنرالات الجيش الإسرائيلي، أنه “في أحسن الأحوال، فإن حققت إسرائيل ردعا أمام أعدائها، فإنه لن يصمد سوى عدة سنوات فقط، بحيث سيتم إنهاء الحرب بوساطات دولية ستكون مقبولة علينا، لكن غياب النصر العسكري الواضح سيكون نتيجته تقصير فترة التهدئة تحضيرا لمواجهة عسكرية أكبر في المرة القادمة”.

وكشف النقاب أنه “بعد أيام قليلة من دخول الجنرال أفيف كوخافي لمقر قائد الجيش الإسرائيلي، عقدت هيئة أركان الجيش ورشة عمل استمرت عدة أيام لتعريف النصر العسكري في المواجهة المقبلة، وانشغل المتباحثون من كبار الجنرالات والخبراء في كيفية إنهاء الحرب القادمة بانتصار كاسح حاسم، ورغم كل ذلك لكني على ثقة كاملة بأن إسرائيل لن تنتصر بصورة واضحة في الحرب القادمة”.

وأوضح أن “إسرائيل لن تنتصر، ليس لأن الجيش غير مستعد للحرب، أو لا يملك القوة لإخضاع العدو، فقد بات الجيش يحوز إمكانيات عسكرية وقتالية قادرة على خوض مواجهة عملياتية في جبهتين أو ثلاثة في آن واحد معا، لكن ما قد يمنع الحسم العسكري والانتصار الحاسم هو العامل الاجتماعي الذي بات يضع ثقله على الجيش بصورة واضحة، لا سيما منذ حرب أكتوبر 1973 حين فقدت إسرائيل خسائر بشرية هائلة”.

وأشار بن يشاي، مؤلف كتاب “مراسل في الجبهة”، إلى أن “ظاهرة مقلقة تولدت في المجتمع الإسرائيلي، تمثلت بدفع كل الأثمان مقابل استعادة الجنود الأسرى لدى “العدو” وجثث الجنود القتلى، ما أوجد لدى “الأعداء” دافعية لقتل وأسر المزيد من الجنود والمستوطنين، وإدارة معركة مساومة مهينة ومستنزفة بالضغط علينا في الخاصرة التي تؤلمنا كثيرا”.

وأكد أنه “منذ أسر الجندي غلعاد شاليط في 2006، وتحرير أكثر من ألف من أسرى حماس في 2011، تحول موضوع أسر الجنود إلى هدف ذي قيمة عالية لدى حماس وحزب الله، لأنه ثبت أن استعادة جثة جندي واحد كفيلة بتفعيل ضغط، وتحقيق انتصار كبير في الوعي للفلسطينيين على إسرائيل، ما قد يجعل الإسرائيليين يبحثون عن مكان أكثر أمنا وهدوءا تحت الشمس بعيدا عن إسرائيل”. وفق ما أورده موقع عربي 21.

وأوضح أن “الإشكال الذي يواجه إسرائيل في حروبها القادمة تلك الحساسية المبالغ فيها تجاه القتلى والمصابين والمخطوفين والمفقودين، وهذا الضرر الاستراتيجي الصادر عن المجتمع الإسرائيلي تتلقفه المجتمعات الأخرى في المنطقة، وترى أن المجتمع الإسرائيلي بات ضعيفا، ما يمس بالصورة الردعية لإسرائيل، ويمنح أعداءها أملا استراتيجيا على المدى البعيد بأنه يمكن محو إسرائيل من خارطة الشرق الأوسط”.

وختم بالقول إن “المحور المعادي لإسرائيل فهم أنه لا يمكن إبادة إسرائيل بضربة واحدة أو اثنتين، ولذلك فهم يخوضون معنا حرب استنزاف إستراتيجية، لذلك فإن أي مواجهة عسكرية تنتهي بغير صورة حاسمة لصالح إسرائيل تعدّ بالنسبة لأعدائها خطوة أخرى تقربهم من إبادة “الكيان الصهيوني”، الأمر الذي يتطلب من إسرائيل أن تكون نتيجة كل مواجهة عسكرية قادمة في أي جبهة قتالية حسما واضحا وإخضاعا كاملا للعدو”. بحسب تعبيره.

يشار إلى أن جيش الاحتلال أعلن مساء أمس، أن صاروخين أطلقا من الأراضي السورية باتجاه جبل الشيخ في الجولان، في وقت أشار تقييم لصحيفة “هآرتس” العبرية أن “إطلاق الصواريخ كان متعمدا وليس نتيجة للقتال الداخلي في سوريا”.